السيد علي الحسيني الميلاني
134
نفحات الأزهار
يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه . الحديث ) ( 1 ) . وقال القاري : ( وفي الرياض عن رياح بن الحارث قال : جاء رهط إلى علي بالرحبة فقالوا : السلام عليك يا مولانا . . . أخرجه أحمد ) ( 2 ) . فهذا الحديث الذي أخرجه أئمة أهل السنة كما رأيت ، من الأدلة الواضحة الدلالة على دلالة حديث الغدير على إمامة أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام ، لأنه لو كان المراد من ( المولى ) في حديث الغدير هو الناصر أو نحوه لما كان لقوله عليه السلام : ( كيف أكون مولاكم وأنتم قوم عرب ) معنى صحيح ، لأنه يكون حينئذ : كيف أكون محبكم أو ناصركم أو محبوبكم وأنتم قوم عرب ؟ وهل يعقل نسبة هكذا كلام إلى أمير المؤمنين ، وهو أفصح الناس بعد رسول الله ؟ إذن ، لا يبقى ريب في أن مراد أبي أيوب وجماعته من قولهم : ( يا مولانا ) هو الولاية بمعنى الأولوية في التصرف في الأمور . فقال لهم الإمام : ( كيف أكون . . . ) حتى يحملهم على ذكر حديث الغدير يعترفوا بهذه الحقيقة الراهنة على رؤس الاشهاد . * * *
--> ( 1 ) الأربعين في فضائل أمير المؤمنين - مخطوط . ( 2 ) المرقاة في شرح المشكاة 5 / 574 .